السبت، 28 مايو 2011

دوافع السلوك الانساني


الحاجات الانسانية الجسمية والنفسية تتطلب اشباعا لذا تقوم بدفع الفرد للقيام بسلوك موجه نحو هدف لمحاولة اشباع تلك الحاجات .

وقدم لنا العالم (ابراهام ماسلو 1943م )نظرية هرمية الحاجات والتى تقوم على عدد من الافتراضات :

1 - أن حاجات الانسان مرتبة على شكل هرم بحسب اهميتها بدءا من اسفل الهرم وهى الحاجات الاساسية الجسمية ( الفسيولوجية ) الى حاجات الامن ثم الحاجات الاجتماعية فحاجات الشعور بالذات او المركز والمكانة , ثم حاجات اثبات الذات فى قمة الهرم , ويفترض ماسلو أن الحاجة شديدة الالحاح هى التى ستطغى على سلوك الفرد واهتمامه ويقل اهتمامه بالحاجات الاخرى وهذه العملية مستمرة ولا نهاية لها مما يجعل الانسان طوال حياته يسعى لاشباع تلك الحاجات .

2 - أن الانسان عندما يشبع حاجه تظهر الى السطح حاجة أخرى بحاجة الى اشباع وبالتالى يقل تاثير الحاجات التى اشبعت على سلوكه مثلا لو أن فردا كان جائعا فإن سلوكه سيتحرك لاشباع حاجه الجوع على عكس الفرد الذى أشبع حاجاته الجسمية .

3 - أن الحاجات لها خاصية الاعتمادية والتداخل بمعنى أن إشباع حاجه لايجعل تاثيرها يختفى تماما حينما تظهر الحاجة الاخرى فكل الحاجات تميل الى عدم الاشباع الكامل
ولما كنا لانستطيع رؤية الحاجات , ولكننا نرى تاثيرها على سلوك الفرد , فقد قسمها العالم ماسلو الى خمس حاجات هى :

1 - الحاجات الاساسية ( الحاجات الفسيولوجية أو الجسمية )

وهى تلك الحاجات المرتبطة بضرورات البقاء على قيد الحياة , وتشمل على سبيل المثال الطعام والماء والنوم ونحو ذلك , فالانسان الذي تنقصه الضرورات الاساسية للحياة سيكون مدفوعا بالحاجات الضرورية بشكل أساسى وملح , وهذا بشكل عام أما في الوظيفة فالحاجات الاساسية هى الراتب والمزايا المادية التى تعين الموظف على اشباع حاجاته .

2 - حاجة الامن :
وهى الرغبة فى الحماية ضد الاخطار التى قد يتعرض لها الجسد مثل الحريق او الحوادث والتى قد تقضى على الانسان او اخطار التهديد والحرمان من الامان الاقتصادى , وهى لدى الموظف تظهر بشكل تأمينات اجتماعية مثل التأمين ضد العجز والاخطار المهنية والآمن الوظيفي .


3 - الحاجات الاجتماعية :
وترتبط برغبة الفرد في التفاعل مع الاخرين والشعور بالقبول والصداقة بشكل متبادل مع الاخرين , وتظهر فى التنظيم مع زملاء العمل وخاصة فى التنظيمات غير الرسمية مثل الموظفين الذين يجتمعون خارج المنظمة .

4 - حاجات المركز والشعور بالذات :
وهى جزأين الاول منها يتعلق بالاعتداد بالنفس , ويشمل الثقة بالنفس واحترام النفس والجدارة والاستقلال والحرية , وإشباع هذه الحاجات يقود الى الشعور بالمقدرة والقوة وبأن الانسان مفيد وضروري فى هذا العالم , والجزء الثاني يرتبط بحاجته الى الشعور باعتراف الآخرين به , وتشمل هذه الحاجات الحاجة الى المكانة والتقدير والاهمية من جانب الاخرين له , ويلزم اشباع كلا الجزأين ولا يكفي إشباع الجزء الاول دون تدعيم من الجزء الثانى مثلا اعتداد الفرد بنفسه لايشبع الفرد حتى يتم تدعيمه بإظهار الآخرين له أنهم بالفعل , مما ينتج عنه الآثار والمشاعر المتعلقة بالشعور بالذات.

5 - حاجات إثبات الذات :
ويعرف بأنه رغبة الفرد فى أن يصبح أكثر تميزا عن غيره من الافراد , وأن يحقق أهدافه الاكثر أهمية على الاطلاق .
الخلاصة من نظرية هرمية الحاجات في الواقع العملي لموظف الاستقبال هى ان الافراد لهم احتياجات مختلفة بعضها مشبع ومازال البعض منها يحتاج الى اشباع فقد يكون العميل بحاجة الى التقدير والاحترام أكثر من حاجته لهدية مادية وذلك لان الحاجات المادية لديه مشبعة تماما .

وينبغى على موظف الاستقبال تفهم سلوك العملاء وأن هذا السلوك قد يكون مدفوعا بواسطة الحاجات , لذا تبرز أهمية فهم حاجات الاخرين من خلال نظرتك لهم وتوقع الحاجات غير المشبعة لديهم ومحاولة إشباعها قدر الامكان .





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق